فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150875 من 466147

وأقرب سبيل تسنن على تعرفه فيما أعلمه - والله أعلم - معرفة الأسماء

والعلم بمسالك طرقها في العالم، وعلى القول بالعموم وكشف المعنى، فمعرفة

الحق المخلوق به السماوات والأرض وكل شيء ، وكل ذلك موجود في علم

الأسماء والصفات العلا، ومن ذلك تدقيق النظر في تعرُّف جمع مواد المخلوقات،

وتعرف دقائق مسالك النشء فيها، من جواهر وأعراض وأحكام وخلق وأمر.

وبالجملة: فما كان تتميمًا للكلمات من سنته المتممة لذلك، ثم على ظهور

ذلك المفعول واجتماعه، فعبر عنه بلفظة الملك، وقد يعبر بالملك عما يؤول إليه

-جلَّ جلالُه - الدنيا إلى ما هي الآخرة من سماوات وأرضين ومعاني الدار الآخرة، وهو قوله

جلَّ قوله: (وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

وقوله: (وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) .

وقد يعبر بلفظ الملك عما هو سلطان الله في مملكته، وقدرته في مقدوراته،

وجبروته وكبريائه، وأمَّا من حيث الموجود المخلوق فهو جَمْع موجود المخلوقات

من الأرض والسماوات وما فيهن، وما بينهن إلى ما علا وإلى ما سفل، ثم ما يكون

عن ذلك، وما يؤول إليه من وجود الدار الآخرة، والخلق والأمر من قبل ومن بعد،

وتعرُّف ذلك من قوله جلَّ ثناؤه:(تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

قَدِيرٌ...)إلى قوله: (وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ(5) .

وتبين في ذلك ما فطر الجملة عليه من شرعه الواضح المنهج وسننه النيرة،

وسنته التي لا أمت فيها، ولا عوج في الأولى وفي الآخرة وفيما بين ذلك، وسيأتي

شرح ذلك إن شاء الله - جلَّ جلالُه - في موضعه.

(فصل)

قال الله جلَّ قوله: (وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ(23) .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إذا قضى الله الأمر في السماء سمعت الملائكة له كوقع"

سلسلة على صفوان، فتضع الملائكة أجنحتها خضعًا للأمر، ويسبحون حَتَّى إِذَا فُزِّعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت