فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150859 من 466147

أو أن يقال: إني كيف أخاف آلهتكم التي تعبدون من دون اللَّه بتركي عبادتها، وهي لا تملك ضرا إن تركت ذلك، ولا نفعًا إن أنا فعلت ذلك، ولا تخافون أنتم بترككم عبادة إلهي، وهو يملك الضر إن تركتم عبادته، والنفع إن عبدتموه، فأي الفريقين أحق بالأمن: من عبد إلها يملك الضر والنفع، أو من عبد إلها لا يملك ذلك؟!

فقيل: رد عليه قومه فقالوا: (الَّذِينَ آمَنُوا ...(82) برب واحد يملك الضر والنفع، (وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ) قيل: لم يخلطوا تصديقهم وإيمانهم بشرك، ولم يعبدوا غيره دونه، (أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) : من الضلالة والشرك.

قيل: الظلم - هاهنا -: الشرك؛ روي عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال:

لما نزلت هذه الآية: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) شق ذلك على المسلمين فقالوا: يا رسول اللَّه، فأينا لا يظلم نفسه؟! قال:"ليس ذلك إنما هو الشرك، أو لم - تسمعوا ما قال لقمان لابنه: (يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) ."

وعن أبي بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال لأصحابه: ما تقولون في هاتين الآيتين: (الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) ، (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) ؛ فقالوا: (الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) : ثم عملوا له واستقاموا على أمره، (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) ، أي: لم يذنبوا فقال: لقد حملتمونا على أمر شديد، (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ) : بشرك، (الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) : عليها فلم يعدلوا عنها بشرك ولا غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت