فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150738 من 466147

قال ابن القيمّ: أما الهدية للمفتي، ففيها تفصيل: فإن كانت بغير سبب الفتوى، كمن عادته يهاديه أو من لا يعرف أنه مفت، فلا بأس بقبولها، والأولى أن يكافأ عليها. وإن كانت بسبب الفتوى، فإن كانت سبباً إلى أن يفتيه بما لا يفتي به غيره ممن لا يهدي له، لم يجز له قبول هديته. لأنها تشبه المعاوضة على الإفتاء. وأما أخذ الرزق من بيت المال، فإن كان محتاجاً إليه، جاز له ذلك. وإن كان غنيّاً عنه، ففيه وجهان: وهذا فرع متردد بين عامل الزكاة، وعامل اليتيم. فمن ألحقه بعامل الزكاة قال: النفع فيه عام، فله الأخذ. ومن ألحقه بعامل اليتيم منعه من الأخذ. وحكم القاضي في ذلك حكم المفتي، بل القاضي أولى بالمنع. وأما أخذ الأجرة فلا يجوز، لأن الفتيا منصب تبليغ عن الله ورسوله، فلا يجوز المعاوضة عليه، كما لو قال: لا أعلمك الإسلام والوضوء والصلاة إلا بأجرة. أو سئل عن حلال أو حرام؟ فقال للسائل: لا أجيبك عنه إلا بأجرة، فهذا حرام قطعاً، ويلزمه ردّ العوض، ولا يملكه، انتهى.

وفي حديث عبد الرحمن بن شِبْل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اقرؤوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به ) - أخرجه الإمام أحمد برجال الصحيح. وأخرجه أيضاً البزار وله شواهد - .

وأخرج أحمد والترمذي - وحسّنه - عن عِمْرَان بن حصين أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ( من قرأ القرآن فليسأل الله تبارك وتعالى به، فإنه سيجيء قوم يقرؤون القرآن يسألون الناس به ) . وأخرج ابن ماجه والبيهقي عن أبيّ بن كعب قال: علّمت رجلاً القرآن فأهدى لي قوساً، فذكرت ذلك للنبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخذتها أخذت قوساً من نار.

وهناك أحاديث أخر، ومنها استدل على حظر أخذ الأجرة على التعليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت