فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148738 من 466147

65 - {قُلِ} هو يا محمَّد لقومك الذين يشركون مع الله سواه، ولا يشكرون نعمه التي أسداها إليهم: إن الله سبحانه وتعالى {هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ} ويرسل {عَلَيْكُمْ عَذَابًا} تجهلون حقيقته، فيصب عليكم {مِنْ فَوْقِكُمْ} كالمطر كما فعل بقوم نوح، والحجارة كما رمي أصحاب اللَّيل وقوم لوط، والصيحة؛ أي: الصرخة التي صرخها جبريل على ثمود قوم صالح، والربح كما في قوم هود. {أَوْ} يثيره {مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} كالرجفة، وغرق فرعون، وخسف قارون {أَوْ يَلْبِسَكُمْ} ويخلط أمركم خلط اضطراب واختلاف لا خلط اتفاق، فيجعلكم {شِيَعًا} وفرقًا مختلفين على أهواء شتى، كل فرقة تشايع وتتبع إمامًا في الدين، أو تتعصب لملك أو رئيس، فإذا كنتم مختلفين .. قاتل بعضكم بعضًا {وَيُذِيقَ} الله {بَعْضَكُمْ} بسبب تلك المخالفة {بَأْسَ بَعْضٍ} آخر وضرره، فيقتل بعضكم بيد بعض.

وقرأ أبو عبد الله المدني: {يلبسكم} بضم الياء من اللبس، استعارة من اللباس؛ أي: يلبسكم الفتنة حالة كونكم شيعًا. وقرأ الأعمش: {ونذيق} بالنون، وهي نون عظمة الواحد، وهي التفات فائدته نسبة ذلك إلى الله على سبيل العظمة والقدرة القاهرة.

فصل في الأحاديث المناسبة للآية

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: لما نزلت هذه الآية: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أعوذ بوجهك"، {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} .. قال:"أعوذ بوجهك"، {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} .. قال:"هذا أهون - أو - هذا أيسر"أخرجه البخاري، وإنما كان هذا أهون؛ لأن المستعاذ مما قبله هو عذاب الاستئصال بإحدى الخصلتين الأوليين حتى لا يبقى من الأمة أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت