فقالت له: قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول. قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا. قالت:
بلى. قال: فإنه عليه الصلاة والسلام قد نهى عنه». وقال الشافعي رحمه الله تعالى مرة بمكة: سلوني عما شئتم أخبركم عنه من كتاب الله تعالى. فقيل له؟ ما تقول في المحرم يقتل الزنبور: فأجاب بأنه يقتله واستدل عليه بنحو استدلال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وأخرج ابن جرير. وابن أبي حاتم عنه أنه قال: يقال: أنزل في هذا القرآن كل علم
وبين لنا فيه كل شيء. ولكن علمنا يقصر عما بيّن لنا في القرآن» وأخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الله سبحانه وتعالى لو أغفل شيئا لأغفل الذرّة والخردلة والبعوضة» وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لو ضاع لي عقال بعير لوجدته في كتاب الله تعالى، وقال المرسي: جمع القرآن علوم الأولين والآخرين، بحيث لم يحط بها علما حقيقة إلا المتكلم به، ثم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خلا ما استأثر الله تعالى به».
كلمة في السياق:
ذكرت المجموعة السادسة اقتراحا للكافرين وردّت عليه، وبعد هذا الردّ تأتي الآن مجموعات تعالج المرض، وتقيم الحجة، وتشرح بعض سنن الله، وتأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يوجه الحوار، وأن يناقش، وأن يعلن، وكل ذلك يجري على نسق واحد، نسق يحقق تكامل الجولة ضمن سياقها، ويكمّل تفصيل المحور، والملاحظ أن الأمر «قل» الموجه لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتكرّر في هذه المجموعات، وقد مرّت معنا من قبل ست مجموعات في هذه الجولة وها قد وصلنا إلى المجموعة السابعة وهي مصدرة بقوله تعالى:
قُلْ.
المجموعة السابعة