شَكَّ فِي كُفْرِهِ وَإِنْ اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ رَسُولٌ إلَيْهِ لِأَنَّ عُمُومَ رِسَالَتِهِ إلَى جَمِيعِ الْإِنْسِ مِمَّا يَعْلَمُهُ الْخَوَاصُّ وَالْعَوَامُّ بِالضَّرُورَةِ مِنْ الدِّينِ ، وَالْقِسْمُ الثَّانِي مَنْ أَنْكَرَهُ مِنْ الْعَوَامّ الَّذِينَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ مِنْ مُمَارَسَتِهِ الشَّرْعَ مِمَّا يَحْصُلُ لَهُ بِهِ الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ وَإِنْ كَانَتْ كَثْرَةُ الْمُمَارَسَةِ أَوْجَبَتْ لِلْعُلَمَاءِ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ بِذَلِكَ ، وَمِنْ هَذَا الْقِسْمِ عُمُومُ رِسَالَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْجِنِّ فَإِنَّا نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ ذَلِكَ لِكَثْرَةِ مُمَارَسَتِنَا لِأَدِلَّةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَأَخْبَارِ الْأُمَّةِ .