كم أتيت ذنبا فسترت وكم جنيت جناية فنظرت فبالحلم والكرم إلا غفرت (فقد طالما أنقذتني يداك
وقد قلقلتني حبال الردى
(فوالله لا شمت غيثا سواك
فإما نداك وإما الصدى
إخواني إنما مرض القلوب من الذنوب وأصل العافية أن تتوب دوام التخليط بوقع في صعاب العلل أسمعت يا مربض الشره كم رأيت صريعا للهوى اقرع باب الطبيب يصف لمرضك نسخة قبل أن تسري سكتة التفريط إلى موت الهلاك تلاوة القرآن تعمل في أمراض الفؤاد ما يعمله العسل في علل الأجساد مواعظ القرآن لأمراض القلوب شافية وأدلة القرآن لطلب الهدى كافية أين السالكون طريق السلامة والعافية مالي أرى السبل من القوم عافية
إن السعيد لمدرك دركاً
وأخو الشقاوة فهو في الدرك
(وإلى الخمول مآل ذي لعب
وإلى السكون مصير ذي حرك
(طار الحمام وغاص مقتدرا
فأمات حتى الطير والسمك
(إن الزمان إذا غدا وعدا
قتل الملوك بكل معترك
(والعين تبصر أين حبتها
لكنها تعمى عن الشرك
(أنكرت هذا الموت ما ارتبكت
نفسي هناك أشد مرتبك
(ما ضر ذاكره وناظره
أن لا ينام على سوى الحسك
سجع على قوله تعالى
(يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا
يا من بين يديه يوم لا شك فيه ولا مرا يقع فيه الفراق وتنفصم العرى تدبر أمرك قبل أن تحضر فترى وانظر لنفسك نظر من قد فهم ما جرى قبل أن يغضب الحاكم والحاكم رب الورى (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا) يوم تشيب فيه الأطفال يوم تسير فيه الجبال يوم تظهر فيه الوبال يوم تنطق فيه الأعضاء بالخصال يوم لا تقال فيه الأعثار وكم من أعذار تقال فترى من قد افترى يقدم قدما ويؤخر أخرى (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا)