ودعاه الله فِي التَّنزيل بأحَدَ عَشَر اسْماً: كَفِيلٌ {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} ، داعٍ {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ} ، منادِى {إِذْ نَادَى رَبَّهُ} ، مُنادَى {فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} ، قائم ومُصَلِّى {وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي} ، مُبَشَّر {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} ، مُسْتجابُ الدّعوة {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ} ، مُسارِعٌ فِي الخَيْر {إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} ، راغبٌ وراهبٌ {وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً ، خاشِعٌ وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ} ، ذاكِرٌ {وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً} ، مُسَبّح {وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} ، عَبْدٌ وزكريّا {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ} .
وذكره باسمه فقال: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا} ، {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا} ، {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا} ، {وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى} إِلى قوله: {مِّنَ الصَّالِحِينَ} ، {وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَى رَبَّهُ} ، {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ} ، {يازَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ} .
وثبت فِي صحيح مسلم أَنّ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال:"كان زكريّا نَجّاراً"وهذه من الفضائل لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم:"أَفْضَلُ ما أَكَلَ الرَّجلُ مِنْ عَمَلِ يَدِه".
/وذكر المؤرخون أَنّ زكريّا كان من ذرّيّة سلمان بن داود عليهم السّلام ، وقُتِلَ زكريّا ، بعد قتل ابنه يحْيى صلواتُ الله وسلامه عليهما.
قال [بعضهم] :
*قال النبيُّ المُسْتجاب دُعاؤه * ما كُنْتُ رَبّى بالدُّعاء شَقِيَّا*
*هب لِى بفَضْلك وارِثاً متَعبِّداً * واجْعَلْه يا ربَّ العِباد رَضِيّا*
*فأَجاب دَعْوَتَه وأَنْجَزَ وَعْدَه * بفَتاهُ أَعْنِى عَبْدَهُ زَكريّا*
(بصيرة فِي ذكر يحيى عليه السلام)