فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150447 من 466147

فلمّا رآهم موسى ، رفع صوته يسبّح معهم حين سبّحوا وهو يبْكى ويقول: ربّ اذكُرْنى ولا تَنْس عبْدك ، لا أَدرى أَنْفَلِتُ ممّا فيه أَم لا؟ إِن خَرَجْت احْتَرقْت ، وإِن مكَثْت مِتُّ! فقال له خير الملائكة ورأسهم: اسكت يا بنَ عِمْران: [أَوْشك] أَنْ يشتدّ خَوْفُك وينخلع قَلْبُك فاصبر للذي سأَلت.

ثم أَمر الله تعالى أَن يحمل عرشه فِي ملائكة السَّماء

السّابعة ، فلمّا بدا نورُ العِزَّة انفرج الجبل من عظمة الرّب تعالَى ، ورفعت ملائكة السماوات أَصواتَهم جميعاً يقولون: سبحان المِلك القُدُّوسُ ربُّ العِزَّة أَبداً لا يمُوت ، بشدّة أَصواتهم ، فارتجَّ الجبل ، وانْدَكَّ.

كُلّ شجرة كانت فيه/ وخَرَّ العبد الضَّعيف موسى صعِقاً على وجْهِه وليس معه رُوحه ، فأَرسل الله تعالى برحْمتَه الرُّوح فتَغَشّاه ، وقَلَب عليه الحجر الَّذى كان عليه موسى وجعله كهَيْئة القُبَّة لئلاّ يحْتَرِق موسى ، فأَقامه الرُّوح مثل الأُمّ ، فقام موسى يسبِّحُ الله تعالى ويقول: بِكَ آمنت ربِّى وصدَّقْتُ أَنَّه لا يراك أَحدٌ فيَحْيا ، ومن نظر إِلى ملائكتك انْخَلَع قلبُه ، فما أَعظَمكَ وأَعْظَم ملائكتك ، أَنت ربُّ الأَرْباب وإِله الآلهة ، ومَلِكُ المُلوك ، لا يعْدِلُك شيءٌ ، ولا يقُوم لك شيءٌ ، ربِّ تُبْتُ إِليك ، الحمدُ لَكَ لا شريك لَكَ ، ما أَعْظَمك وما أَجلَّك ربُّ العالمين.

أَنشد بعض الأَدباء:

*لِلْحُبّ نورٌ مُنَوّرْ * فِي عَرْصة الجِنانِ*

*للَّذِكر حُسْنُ أُنْسٍ * يُنْسِى جَنَى الجِنان*

*الحُبُّ فِي كَمالٍ * والحُبُّ فِي جمالٍ*

*أَضحى أَخا كَلالٍ * عن وصفه لِسانى*

*الشَّوْق فِي الْتِهابِ * والدَّمْع فِي انْسِكابِ*

*السِرُّ فِي اضْطراب * يَنْبُو عن البَيان*

*فيهم لَقِيتُ كَرْبا * حتيّ انْتَشَيْت شرباً*

*ثمّ اشْتَهَيْت قرْباً * من سُكْرٍ اعْترانىِ*

*نادَيْت يا حَبِيبِى * ارحَمْ عَلا نحيبى*

*اسْمَع من الغَرِيب * انْظرْ إِلى المُهانِ*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت