(1) الدليل على إيمان جمع من قومه به قوله تعالى: (قد كان لكم اسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالو لقومهم انا براء منكم) (الممتحنة: 4) ولدليل على قبل الخروج إلى الأرض المقدسة سواله الوله الصالح من ربه في قوله: (وقال انى ذاهب إلى ربى سيهدين رب هب لي من الصالحين: 100) .
يدعوه أبا ولم يكن بوالده الحقيقي (1) وهاجر ومعه زوجته ولوط إلى الأرض المقدسة ليدعو الله سبحانه من غير معارض يعارضه من قومه الجفاة الظالمين (الممتحنة: 4 الأنبياء: 71) وبشره الله سبحانه هناك بإسماعيل وبإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وقد شاخ وبلغه كبر السن فولد له إسماعيل ثم ولد له إسحاق وبارك الله سبحانه فيه وفي ولديه وأولادهما.
ثم إنه عليه السلام بأمر من ربه ذهب إلى أرض مكة وهي واد غير ذي زرع فأسكن فيه ولده إسماعيل وهو صبى ورجع إلى الأرض المقدسة فنشأ إسماعيل هناك واجتمع عليه قوم من العرب القاطنين هناك وبنيت بذلك بلدة مكة.
وكان عليه السلام ربما يزور إسماعيل في إرض مكة قبل بناء مكة والبيت وبعد ذلك (البقرة: 126، إبراهيم: 35 - 41) ثم بنى بها الكعبة البيت الحرام بمشاركة من إسماعيل وهي أول بيت وضع للناس من جانب الله مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا (البقرة: 127 - 129، آل عمران: 96 - 97) وأذن في الناس بالحج وشرع نسك الحج (الحج 26: 30) .
ثم أمره الله بذبح ولده إسماعيل عليهما السلام فخرج معه للنسك فلما بلغ معه السعي قال يا بنى إنى أرى في المنام أنى أذبحك قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين فلما أسلما وتله للجبين نودى أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا وفداه الله سبحانه بذبح عظيم (الصافات: 101 - 107) .