فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150064 من 466147

وثانيا: أن ما قرره من عموم الظلم حتى بالنسبة إلى أفراد من الظلم ليست من المعصية في شيء ثم حكم بصحة تفسير الآية به أجنبي عن مدلول الآية فإن الآية في مقام بيان أن الأمن والاهتداء من آثار الإيمان ولكن بشرط أن لا يقارن ظلما يستره ويفسد أثره، وهذا الظلم إنما هو المعصية بوجه، وأما ما لا يعد معصية كاكل الغذاء المضر بصحة

البدن خطاء فمن المعلوم انه لا يفسد اثر الإيمان من الأمن والاهتداء، وليس المراد بالآية بيان آثار الظلم أيا ما كانت ولو مع قطع النظر عن الإيمان فإنه تعالى قال: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) فجعل الإيمان هو الموضوع وقيده بعدم الظلم وجعل اثره الأمن والاهتداء، ولم يجعل الظلم هو الموضوع حتى تكون الآية مسرودة لبيان آثاره.

فالآية سيقت لبيان الآثار التي تترتب على الإيمان الصحيح، وأما الظلم بما له من العرض العريض وما له من الأثر المترتب عليه فالآية غير متعرضة لذلك البتة، فقوله: (وهذا المعنى في تفسير الآية صحيح في نفسه) فاسد البتة.

وثالثا: أن قوله: (ويترتب عليه أن الأمن المطلق لا يصح لاحد من المكلفين) صريح في أن الآية لا مصداق لها بالنظر إلى الإطلاق الذي قرره، ولازمه سقوط الكلام عن الفائدة، وأى فائدة في أن يوضع في الحجة قول لا مصداق له أصلا؟.

ورابعا أن الذي اختاره في معنى الآية أن المراد به هو الظلم الخاص وهو الشرك ليس بمستقيم فإن الآية من جهة عموم لفظها وإن دلت على وجوب كون الإيمان غير مقارن للشرك حتى يؤثر اثره لكن ذلك من باب انطباق اللفظ العام على مورده الخاص، وأما راده المعنى الخاص من اللفظ العام من غير قرينة حالية أو مقالية متصلة أو منفصلة فمما لا ترتضيه صناعة البلاغة وهو ظاهر. انتهى انتهى. {الميزان حـ 7 صـ 154 - 204}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت