والجواب أنه من المعروف وجود السائل الأمنيوسى amniotic fluid عند الولادة والذي يملأ تجاويف الجنين ومنها الأذن الخارجية والوسطي ومن ثم يحدث ضعف في السمع من 20 إلي 40 ديسيبل فربما لو أذن في المكان لا يسمع المولود. (3)
عندما يولد الطفل فاقدا لحاسة النظر، فإنها لا تؤثر على باقي الحواس على عكس حاسة السمع. فعندما يولد الطفل فاقدا لحاسة السمع ، أو إذا افتقدها فِي سنوات عمرة الأولى فإن الطفل يكبر دون أن يستطيع الكلام أي أن اللغة لا تتكون بدون حاسة سمع سليمة.
و بالفعل فكم سمعنا عن أدباء وفلاسفة فاقدين لحاسة البصر مثل الشاعر أبو العلاء المعري والأديب طه حسين وغيرهم كثيرون .... لكن العلماء والأدباء الصم أقل بكثير من العلماء الضريرين ... صحيح أن الموسيقار الكبير بيتهوفن أشتهر بأنه كان أصم هذا صحيح ولكنه لم يكن أصم منذ الولادة.
يستطيع أي إنسان أن يمنع نفسه أو غيره من الإبصار بمجرد إغماض العين، بينما لا يستطيع أحد أن يلغى حاسة السمع نهائيا حتى لو ربط على الأذن وحتى لو ثقبت طبلة الأذن فإن الإنسان يستمر في السمع ولكن بقوة أقل.
كل إنسان يستطيع أن يراقب ما حوله عن طريق حاسة السمع من جميع الاتجاهات حتى وإن كانت خارج مجال رؤيته بينما لا يستطيع أن يرى غير ما هو واقع أمامه.
لا تعمل حاسة النظر إلا في وجود درجة معقولة من الإضاءة على عكس حاسة السمع ، فلا حاجة إلى وضع خارجي معين كي تعمل. (4)
فيا أخي المسلم كرم هذه الحاسة بترك سمع المعاصي ...فهناك أناس محرومون من هذه الحاسة ويتمنون لو يستطيعوا أن يسمعوا ولو ليوم واحد ، فاحفظ سمعك يا أخي المؤمن واستخدمه في ما يرضي الله وليس السمع فقط .
"رب أوزعني ان أشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه"سورة الأحقاف"15"
مع تحيات
الدكتور محمد السقا عيد
ماجستير وأخصائى جراحة العيون
عضو الجمعية الرمدية المصرية
الهوامش: