والأذن هي أول حاسة تعمل منذ الولادة وهي أداة الاستدعاء عند البعث. حتى أن الجنين عمر ثلاثة أشهر يملك حاسة سمع كاملة. وقد أثبتت الأبحاث أن الطفل فِي بطن أمه يستطيع أن يميز الأصوات كما أنه يتأثر بالأصوات الخارجية حتى أن سرعة دقات قلبه تتغير حسب نوع الصوت وشدته. وبذلك يولد الطفل بحاسة سمع كاملة على عكس حاسة النظر الذي يولد بها الطفل ناقصة حتى أن الطفل لمدة عدة أيام لا يرى ثم يبدأ فِي الرؤية بدون ألوان (أي أبيض وأسود) ثم يتطور بعد ذلك. (1)
وتنام كل الحواس ماعدا الأذن , فإذا قربت يدك من شخص نائم فإنه لا يستيقظ وإذا ملأت الغرفة عطرا أو حتى غازا ساما فإنه يستنشقه ويموت دون أن يستيقظ, ولكن إذا أحدثت صوتا عاليا فإنه يقوم من النوم.
و الأذن هي الحاسة الوحيدة التي لا تستطيع أن تعطلها بإرادتك .. فأنت تستطيع أن تغمض عينيك أو تشيح بوجهك بعيدا إذا لم ترد رؤية شخص معين .. وتستطيع أن لا تأكل .... فلا تتذوق ... وأن تغلق أنفك عن رائحة معينه ... أو لا تلمس شيئا معينا لا ترغب بلمسه ... ولكن الأذن لا تستطيع تعطيلها حتى لو وضعت يديك عليها ... حتماً فسيصلك الصوت (فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين) الروم52
(افأنت تسمع الصم أو تهدى العمى ومن كان في ضلال مبين) الزخرف4.
هنا شبه الله الذين لا ينصاعون لأمره بالموتى والصم .. ولله في خلقه شؤون (2)
ولما كانت الأذن الداخلية هي الحاسة الوحيدة المكتملة لدي المولود ، فهذا يفسر لماذا توجهنا السنة إلى أن نؤذن في أذن المولود؟
وهناك سؤال يطرح نفسه لماذا لم يوجهنا الرسول صلي الله عليه وسلم إلى أن نؤذن في المكان الذي يوجد فيه المولود وليس في أذنه مباشرةً طالما أن الأذن تكون مكتملة تشريحيا ووظيفياً؟