لقد انصبت جهود علماء الأحياء على كشف أربعة أسرار رئيسية في هذه الطريقة الربانية لتصنيع الأشياء فالسر الأول يتعلق بالطريقة التي يتمكن بها الشريط الوراثي أحادي البعد لتصنيع البروتينات وهي جزيئات ثلاثية الأبعاد تستخدم كلبنات لبناء مكونات الخلية وكأنزيمات للتحكم في العمليات الحيوية ولقراءة المعلومات الوراثية. أما السر الثاني فيتعلق بالطريقة التي يتم بها بناء مكونات الخلية البالغة الصغر والبالغة التعقيد من هذه البروتينات في غياب أي قوة خارجية تقوم بوضعها في الأماكن المخصصة لها في جسم المكون. أما السر الثالث فيتعلق بالطريقة التي تنقسم بها الخلية إلى خليتين متماثلتين وكذلك الشريط الوراثي إلى شريطين. أما السر الرابع فيتعلق بالطريقة التي تصطف بها الخلايا المنقسمة لتصنع كل جزء من أجزاء جسم الكائن الحي وذلك ابتداء من خلية واحدة. ولقد تمكن علماء الأحياء من كشف بعض الآليات التي يستخدمها الشريط الوراثي لتنفيذ البرامج المخزنة عليه ووجدوا أن فيها من التعقيد ومن الإتقان ما يجعل الإنسان العاقل يسلم بأن الذي صممها لا حدود لعلمه وقدرته سبحانه وتعالى. إن كل آلية من هذه الآليات يحتاج شرحها مقالة كاملة ولكن لكي لا تطول هذه المقالة سنكتفي بشرح الخطوط الرئيسية لكل آلية من هذه الآليات.