فالحاسوب يقوم بتنفيذ البرنامج من خلال تخزينه في الذاكرة وبمجرد إعطاء إشارة البدء لتنفيذ البرنامج من قبل الإنسان فإن وحدة المعالجة المركزية تتولى تنفيذ البرنامج من خلال جلب الأوامر والبيانات من الذاكرة إليها ثم تقوم بمعالجتها وإصدار التعليمات للوحدات الطرفية لإظهار النتائج. ولقد خاب ظن العلماء عندما وجدوا أن الخلية الحية لا تحتوي على وحدة معالجة مركزية تقوم بتنفيذ التعليمات المخزنة على الشريط الوراثي بل وجدوا أن هذا الشريط يقوم بكامل مهام الحاسوب فهو يعمل كوحدة معالجة مركزية ويعمل كذاكرة لتخزين المعلومات في نفس الوقت. إن الشريط الوراثي أشبه ما يكون بالشريط المغناطيسي الذي كانت تستخدمه الأنواع الأولى من الحواسيب حيث أن البرامج والمعلومات مكتوبة بشكل متسلسل على طول الشريط. وفي الحواسيب القديمة تقوم وحدة المعالجة المركزية بالتحكم في حركة البكرات التي تحمل الشريط وذلك للوصول إلى مكان الأوامر والبيانات المخزنة عليه ولكن الشريط الوراثي يرقد ساكنا في داخل نواة الخلية إلا أنه يقوم بتنفيذ برامج رقمية يفوق تعقيدها ملايين المرات التعقيد الموجود في برامج الحاسوب.