فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146347 من 466147

ولقد شرحنا في مقالة سابقة تحت عنوان قوله تعالى"ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ"تركيب شريط الحامض النووي وذكرنا أنه هو المسؤول عن تصنيع أجسام جميع أنواع الكائنات ابتداء من خلية واحدة. فكامل مواصفات جسم الكائن الحي وكذلك برنامج تصنيعه قد تمت كتابتها بطريقة رقمية وبكثافة تخزين تصل إلى ثلاثين مليون حرف على كل سنتيميتر من طول الشريط. وقد تم لف هذا الشريط الذي يبلغ عرضه نانومترين اثنين فقط وقد يصل طوله إلى المترين بطريقة بالغة الاتقان على اسطوانات بروتينية يصل قطر الواحدة منها ثلاثين نانومتر ولا يتجاوز طولها الميكرومتر الواحد لكي يتم وضعه في خلايا لا يتجاوز قطرها عدة ميكرومترات. وقد تم كتابة برنامج التصنيع باستخدام أربعة أحرف وشيفرات يبلغ طول الواحدة منها ثلاثة أحرف مما يعني أن عدد الشيفرات يبلغ أربع وستون شيفرة كما هو مبين في الشكل. إن المسافة بين حروف الشيفرة الوراثية لا يتجاوز ثلث نانومتر ولذلك فإنه من المستحيل رؤيتها إلا باستخدام الميكرسكوبات الإلكترونية. وفي مقابل ذلك نجد أن هذا الشريط يقوم من خلال بعض مكونات الخلية من قراءة كل حرف من حروفه وبنسبة خطأ لا تكاد تذكر. إن كتابة المعلومات الوراثية بهذه الطريقة الرقمية وبهذه الكثافة العالية تعتبر معجزة من معجزات الحياة ولكن هذه المعجزات لا تقارن أبدا بالمعجزات الموجودة في الآليات التي يستخدمها هذا الشريط لتصنيع أجسام الكائنات. وبما أن برنامج التصنيع هذا مكتوب بطريقة رقمية فإن أول ما تبادر لذهن العلماء حول الكيفية التي يتم بها تنفيذ هذا البرنامج هو الطريقة التي ينفذ بها الحاسوب الرقمي برامجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت