فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146338 من 466147

إن تكون صورة للشيء على سطح ما لا يعني أيّ شيء للكائن إذا لم يتم نقل هذه الصورة إلى دماغه ولذلك فعلى الصدفة أن تخترع خلايا حساسة لشدة الضوء يتم ترصيع السطح الذي تكونت عليه الصورة بعدد كاف منها ومن ثم تقوم بربط كل خلية من هذه الخلايا الحساسة بخلايا عصبية في الدماغ باستخدام عدد مماثل من الخيوط العصبية. إن جميع هذه الاختراعات العجيبة والمعقدة لا تكاد تذكر في تعقيدها مع الطريقة التي سيبني بها الدماغ صورة للأشياء التي يمكن للكائن الحي أن يحس بها ولا زال علماء البشر يضربون أخماسا بأسداس وهم يحاولون فهم الآلية التي يستخدمها الدماغ للإحساس بصور الأشياء. إن الحواسيب التي تقوم بتخزين الصور الثابتة والمتحركة التي تلتقطها الكاميرات الموصولة بها لا يمكنها أن تدرك هذه الصور كما تدركها أدمغة الحيوانات بما فيها الإنسان. أما أعجب ما عملته الصدفة كما يدعي الملحدون في نظام الإبصار فهو رؤية الأشياء بألوانها الطبيعية وكان على الصدفة لتحقيق هذا الهدف أن تكتشف حقيقة فيزيائية بالغة الأهمية في مجال الضوء وهي أنه بالإمكان الحصول على أيّ لون من خلال دمج ثلاثة ألوان أساسية بنسب متفاوتة. وبناء على ذلك فقد تم تصنيع شبكية العين بحيث تتكون من أربعة أنواع من الخلايا الحساسة للضوء واحدة منها تستجيب لشدة الضوء بينما تستجيب الثلاثة المتبقية للألوان الأساسية الثلاثة وهي الأحمر والأخضر والأزرق. وعلى الرغم من كل هذه المعجزات في تركيب العين إلا أن بعض علماء البشر ممن يعرفون هذا الحقائق لا زالوا يصرون على أن الصدفة هي التي قامت بتصميم هذه العين العجيبة وصدق الله العظيم القائل فيهم"فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ"الحج 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت