ونقول لهذا المدعي العلم إن العلماء قد تمكنوا أخيرا من كشف سر وجود الخلايا الضوئية بهذا الشكل المعكوس فقد وجدوا أن هذه الخلايا تستهلك كميات كبيرة من البروتينات والأنزيمات لإتمام عملية تحويل الضوء إلى نبضات كهربائية وتتخلص كذلك من كميات كبيرة من نواتج التفاعلات الكيميائية فكان الحل في وضعها ملاصقة لجدار المشيمة لإمدادها بما يلزمها من مواد بشكل متواصل. وكذلك فإن عدم سقوط الضوء بشكل مباشر على الخلايا قد يحميها من التلف فكلنا يعلم أن النظر إلى الشمس وهي مكسوفة يسبب العمى وذلك لتعرضها للضوء فوق البنفسجي الذي يسبب التلف لمعظم خلايا الكائنات الحية. ولهذه الأسباب تطلب الأمر وضع الخلايا والألياف العصبية أمامها ولكن بتوزيع بالغ الإتقان بحيث يمكن للضوء المرئي أن ينفذ من خلال هذه الشبكة المعقدة بكل سهولة ويسر بينما يتم امتصاص الضوء فوق البنفسجي الضار وأكبر دليل على نجاح هذا التصميم البارع أن العين تعمل على أكمل وجه ونرى الصور بمنتهى الوضوح حتى في أخفت الأضواء. ونقول أخيرا لهذا الجاهل ولأمثاله من الملحدين هل ترى من عيب في عمل العين رغم هذا الذي تقول أنه خطأ في تصميم الشبكية وصدق الله العظيم القائل في محكم تنزيله"الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ"تبارك 3 - 4.
شكل يوضح مقطع لشبكية العين حيث يظهر فيه الخلايا العصبية التي تنقل السيالة الكهربائية إلى مركز الرؤية في المخ