فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146330 من 466147

ومما يبعث على السخرية أن يقول أحد العلماء الملحدين أن وضع الشبكية بهذا الشكل المقلوب دليل على أن الصدفة هي التي صممت وصنعت هذه العين فمثل هذا الخطأ في التصميم لا يمكن أن يقع فيه عاقل وهذا يعني على حسب استنتاجه أنه لا وجود للإله الذي يؤمن به بعض البشر والذي يقولون عنه أنه لا حدود لعلمه وقدرته. ونقول لهذا المعتوه هل يمكن لمن قام بتصميم جميع أجزاء العين البالغة التعقيد على أكمل وجه كما شرحنا سابقا يعجز عن إدراك حقيقة أن الخلايا الحساسة للضوء يجب أن توجه باتجاه مصدر الضوء. ولو أن الصدفة هي التي صممت العين كما يدعي لكان لزاما أن تكون هذه الخلايا موجه باتجاه الضوء فالصدفة لا تفكر ولا تصمم بل تترك الأشياء تتصرف وفق قوانين الطبيعة. بل إن هذه الشبكية المقلوبة لهي أكبر دليل على أن الذي قام بتصميمها إله لا حدود لعلمه وقدرته فلو أننا طلبنا من جميع مهندسي العالم تصميم كميرة تلفزيونية يقع فلمها الحساس للضوء خلف شبكة معقدة من الأسلاك ومن ثم تقوم بوظيفتها على أكمل وجه لفشلوا فشلا ذريعا في عمل ذلك. وفي المقابل نجد أنه على الرغم من وجود الخلايا الحساسة للضوء في العين خلف هذه الشبكة المعقدة من الخلايا والألياف العصبية والأوردة والشرايين إلا أنها تقوم بوظيفتها على أكمل وجه بحيث يستطيع الإنسان قراءة الأحرف الكتابية الصغيرة على ضوء شمعة أو حتى على ضوء القمر. وفي هذه الشبكية المقلوبة يتحدى الله البشر لا ليصنعوا أجهزة بصرية مثلها بل فقط ليقوموا بحل لغز قدرة الخلايا الحساسة للضوء على إلتقاط الضوء رغم وجود عدة طبقات من الخلايا العصبية والشرايين أمامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت