وربما يسأل سائل عن الفائدة من وجود هذا العدد الكبير من العصي وينتهي الأمر بربط مائة منها بخلية عصبية واحدة والجواب على هذا هو لزيادة مدي رؤية العين من خلال زيادة مساحة الشبكية وكذلك زيادة حساسيتها للضوء الخافت جدا حيث أن احتمالية إلتقاط عدد قليل من الفوتونات الضوئية يزداد مع زيادة عدد العصي وغالبا ما يتم هذا خارج منطقة الرؤيا المركزية حيث لا يلزم درجة تمييز عالية. أما النوع الثاني من الخلايا العصبية فهي ما يسمى بالخلايا الأفقية وهي ترتبط من خلال أطرافها بالوصلات التي تربط العصي والمخاريط بالخلايا ثنائية القطبية وهي تعمل على تنسيق وتنظيم معدلات مرور النبضات الكهربائية الخارجة من الخلايا ثنائية القطبية فقد يوقف بعضها تماما أو يقلل معدلات بعضها ولا زال العلماء يجهلون كثيرا من وظائفها وآليات عملها. أما النوع الثالث فهي ما يسمى بخلايا الجينجليون وهي ترتبط من طرف بالخلايا ثنائية القطبية حيث تستقبل منها النبضات الكهربائية وبالألياف العصبية من الطرف الآخر حيث تمرر النبضات الكهربائية من خلاله إلى خلايا الدماغ في مركز الإبصار. وقد ترتبط كل خلية من هذه الخلايا بعدد من الخلايا ثنائية القطبية وذلك للحصول على مزيد من التقليص في عدد الألياف اللازمة لنقل الصور إلى الدماغ والقيام بالمعالجة التي تتعلق بألوان الصور. أما النوع الرابع من الخلايا العصبية فهي خلايا أمسراين وهي كالخلايا الأفقية تعمل على تنسيق عمل خلايا الجينجليون المتجاورة من خلال تنظيم معدلات مرور النبضات الكهربائية.
الشكل يبين آلية تحرر البروتينات من العصي والمخاريط وتشكل النبضات الكهربائية