فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146327 من 466147

أما المرحلة التالية من عملية الإبصار فهي إرسال النبضات الكهربائية التي تنتجها الخلايا الحساسة الضوء إلى مركز الإبصار في الدماغ. وبما أن عدد خلايا العصي والمخاريط في الشبكية يصل إلى ما يقرب من مائة وسبعة وثلاثين مليون فإن ربط هذا العدد الهائل من الخلايا بمركز الإبصار باستخدام ليف بصري واحد لكل خلية يتطلب أن يكون قطر العصب البصري خمسة أضعاف مما هو عليه آلان وهذا سيحتل حيزا كبيرا من حجم الدماغ وكذلك من مساحة الشبكية. ولذلك فقد تم تقليص عدد ألياف العصب البصري إلى ما يزيد قليلا عن مليون ليف مما تطلب إنشاء شبكة معقدة وذكية من الخلايا العصبية داخل الشبكية تقوم بربط مخارج مائة وثلاثون مليون من العصي وسبعة ملايين من المخاريط بمداخل مليون ليف عصبي. ويوجد في شبكة التحويل هذه أربعة أنواع من الخلايا العصبية تقوم بوظائف متعددة ومحددة ومعقدة لازال العلماء يعملون جاهدين لكشف تركيبها وفهم وظائفها وآليات عملها. إن أول طبقة من الخلايا العصبية التي تلي الخلايا الحساسة للضوء تحتوي على نوعين من الخلايا النوع الأول هو الخلايا ثنائية القطبية وهي تقوم بعدة وظائف أهمها تجميع مخارج عدة خلايا ضوئية لتنتج مخرجا واحدا فقط وذلك لتقليص عدد الألياف الذاهبة للدماغ وكذلك التحكم بعدد النبضات التي تمرر من خلالها بإتجاه الدماغ. ويوجد أحد عشر نوعا من الخلايا ثنائية القطبية منها نوع واحد يرتبط بالعصي أما العشرة الباقية فترتبط بالمخاريط وقد يصل عدد العصي المرتبطة بخلية عصبية ثنائية القطبية إلى ما يزيد عن مائة عند أطراف الشبكية وينزل إلى عدة عصي عند مركزها. وبما أن المخاريط الموجودة في مركز الشبكية هي المسؤولة عن الرؤية المركزية وكذلك عن تحديد اللون فإنه يتم في الغالب ربط مخروط واحد فقط بخلية عصبية واحدة وقد يزيد إلى عدة مخاريط عند الأطراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت