فهرس الكتاب

الصفحة 6637 من 8195

كذلك يقال عن كل العبادات منها ما ذكر من الإمامة والخطابة والتأذين، وكذلك التعليم للعلوم الشرعية.

وهو ولهذا ينبغي على كل من كان مكلفًا بشيء من هذه الوظائف الدينية، أو كان متطوعًا كما قلت في سؤالًا فإذا جاءه شيء فلا يأخذه على أنه حقٌ له أجرٌ، كما لو صنع أيَّ شيء من أمور الدنيا.

وهنا يردنا قوله عليه السلام لعمر بن الخطاب كما جاء في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جاءه مال خص عمر بن الخطاب بشيء منه، فيقول: يا رسول الله أعطه من هو أحق به مني، فيقول له عليه السلام: «يا عمر ما آتاك الله من مال فخذه» «ما آتاك الله من مال ونفسك غير مشرفة إليه، فخذه وتموله، فإنما هو رزق ساقه الله إليك» «ونفسك غير مشرفة إليه، فخذه وتموله، فإنما هو رزق ساقه الله إليك» .

إذًا: كل من كان قائمًا بأمرٍ ديني يبتغي من وراء ذلك المثوبة عند الله عز وجل، فجاءه شيء من مال فلا بأس أن يأخذه، لكن لا أجرًا، وإنما هو كما قال عليه السلام لعمر: «إنما هو رزق ساقه الله إليك» .

وَوَجَّه في رواية أخرى إلى طريقةٍ قد يغفل عنها بعض ذوي النفوس الزكية الشريفة التي لا تطمع في مال الآخرين، فيتعفف ولا يأخذ ما جاءه من مال، فيقول الرسول عليه السلام معلمًا له؛ ليكون سببًا لكسب الثواب عند الله، بطريقة قبضه لهذا المال الذي جاءه دون إشراف نفس منه إليه، يقول له: «خُذْه وتَمَوّله وتصدق به» ، فأنت إن كنت محتاجًا أنفقت على نفسك، وإن كنت غنيًا صرفته إلى ناس فقراء ومساكين فيُكتب لك الأجر، هذا هو الجواب عَمّا سألت من الأسئلة.

(الهدى والنور/754/ 22: 34: 00)

السؤال بالنسبة لتحريم أخذ الأجرة على القرآن أو تعليم القرآن، فأريد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت