ما ذكرنا من هديه - صلى الله عليه وسلم - في التجميع في الجنازة فبها، وإلا فهديه هو المقدم لأنه أثبت وأهدى.
فإن صلوا عليها فرادى سقط الفرض، وأثموا بترك الجماعة، والله أعلم.
وقال النووي في «المجموع» «5/ 314» :
«تجوز صلاة الجنازة فرادى بلا خلاف والسنة أن تصلى جماعة للأحاديث المشهورة في الصحيح في ذلك مع إجماع المسلمين» .
أحكام الجنائز [125] .
وأقل ما ورد في انعقاد الجماعة فيها ثلاثة، ففي حديث عبد الله بن أبي طلحة: «أن طلحة دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمير بن أبي طلحة حين توفي فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى عليه في منزلهم، فتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان أبو طلحة وراء وأم سليم وراء أبي طلحة، ولم يكن معهم غيرهم» .
أحكام الجنائز [126] .
-وكلما كثر الجمع كان أفضل للميت وأنفع لقوله - صلى الله عليه وسلم:
«ما من ميت تصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له، إلا شُفِّعوا فيه» .
وفي حديث آخر: «غفر له» .
وقد يغفر للميت ولو كان العدد أقل من مائة إذا كانوا مسلمين لم يخالط توحيدهم شئ من الشرك لقوله: «مامن رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته