فهرس الكتاب

الصفحة 5308 من 8195

يعني -مثلًا- هنا فيما نحن فيه، هل نحن نعلم أن تَزَوُّجه - صلى الله عليه وسلم - بميمونة حلالًا على تسليم أن الحديث ليس شاذًا، هل نعلم أن ذلك وقع بعد قوله، حديث مسلم «لا ينكح المحرم» ، لا علم عندنا بذلك، ولذلك فلا يصح اعتباره قرينة لحملنا «لا» لنفي الكمال وليس لنفي الجنس، كذلك -مثلًا- أحاديث كنا ذكرنا أمثله عديدة منها «نهى عن الشرب قائمًا» وشرب قائمًا، وليس من زمزم فقط هي عديد من الحوادث، فليس عندنا قرينه إن فعله كان بعد نهيه، حتى نقول أن فعله بعد النفي صرفًا لظاهر النهي الذي يقتضي الوجوب إلى التنزيه، لكن مع ذلك هناك أشياء أخرى في هذه القضية تمنع حمل الفعل على أنه بيان لكون النهي للتنزيه وهذا شرحناه في تلك الجلسة منها أنه زجر عن الشرب قائمًا وهذا لا يقبل التأويل، ومنها أنه قال لمن شرب قائمًا «شرب معك من هو شر من الهر الشيطان» ، وأخيرًا قال: لمن شرب قائمًا «قئ» ، وهذا ليس حكمًا للمكروه تنزيها، بل تأكيد لكونه تحريم.

(الهدى والنور / 400/ 57: 47: 00)

ما حكم لبس ... ؟

مداخلة: الحذاء؛ لأن فيها خياط وسير الساعة، فهل يعد هذا من المخيط؟

الشيخ: ليس المقصود بالمخيط سواء كان لباسًا أو حذاء ما مخيطًا، وإنما المقصود بالمخيط هو ما كان مفصلًا على البدن، فمثلًا القميص الذي يصنع من الصوف أو القطن وليس إلا قطعة واحدة فهذا ليس مخيطًا ولكنه يكسو الجسم، فلا يجوز ولو لم يكن فيه خيط، كذلك مثلًا: القفازين ما يجوز للمرأة أن تلبسهما ولو لم يكن فيه خياطًا، فهناك قفازات مثلًا قطعة واحدة من بلاستيك، فليس المقصود إذًا بالمخيط هو المعنى المتبادر للذهن وإنما المقصود به الثوب المفصل على العضو أو عل الجسم، وعلى ذلك فالحذاء النعل لا يمكن أن يكون عادة إلا أن يكون مخيطًا، فلا يتبادرن إلى الذهن أن هذا هو المنهي عنه بالنسبة للمحرم، لا سيما وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يلبس المحرم الخفين» فإن لم يجد إلا الخفين فليقطعهما حتى يصيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت