الشيخ: لا في دقة هنا، ما يأتي بيانه وتجاوبًا مع قول أهل العلم الذي أخل به أكثر طلاب العلم في هذا الزمان، من بركة العلم أن يعزى كل قول لقائلهن فأنا استفدت ما يأتي من كلام ابن تيمية لم يسبقه إليه أحدًا إطلاقًا.
يقول: من عرض على النطع -على القتل- وهو تارك صلاة، قيل له: إما أن تتوب وتصلي وإلا قتلناك فآثر القتل على الصلاة، هذا يموت كافرًا؛ لأنه لا يتصور أن يكون يدين الله عز وجل بشرعية الصلاة وأمامه القتل ويعاند ويختار القتل على الصلاة، هذا مستحيل، لذلك فهذا قول خطأ يا أبا عبد الرحمن، هذا القول خطأ، لا يقتل حدًا مثل هذا الرجل.
مداخلة: هم يقولون ..
الشيخ: سامحك الله، وأنا أقول ماذا؟ أنا أقول إنما يقولون قول باطل لا يجوز.
إذًا: تارك الصلاة كسلًا لا يحكم عليه بالكفر، لكن يستتاب فإن تاب فبها.
فما الفرق بين القولين الذي يحكم بالكفر والذي يقول لا، ليس بكافر، تارك الصلاة كافر طلقت زوجته بانت منه، فلا بد أن يعقد من جديد ويجدد إيمانه من جديد، أما الذي يقول تارك الصلاة كسلًا لا يكفر لا يترتب عليه هذه الأمور الأخرى، لكن إذا ما جيء به أمام القاضي الشرعي، وقيل له: صل وإلا قتلناك، فآثر القتل على الصلاة هذا يموت كافرًا، لا يتصور أن يكون إلا عقائديًا كما يقولون اليوم، لا يرى الصلاة، فهذا يموت كافرًا.
«الهدى والنور» «642/ 00: 27: 21»
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: «لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له» .
رواه ابن عبد البر وغيره موقوفًا.