{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 3] هذا بالنسبة لرب العائلة.
أما بالنسبة للطلاب الذين ذكرت عنهم أنهم يخشون أن يُطْرَدوا من الجامعة، فأنا مع شَكِّي في صحة هذه الدعوى، أن المسلم ولو في بلاد الكفر إذا لم يحضر درسًا يوم الجمعة في الجامعة اتقاء منه لله عز وجل وتجاوبًا مع الله يطرد من الجامعة، مع شَكِّي في هذه الدعوى فجوابي: إن صحت الدعوى أن طلبه لهذا العلم ليس فرضًا عينيًا ولو كان فرضًا عينيًا، فلا يجوز أن يُضَيِّع بفرض آخر مثله، كالذين يحجون مثلًا إلى بيت الله الحرام، فيُضَيِّعون ولو في الطريق إلى بيت الله الحرام كثيرًا من الصلوات، فهؤلاء بقاؤهم في بيوتهم يحافظون على الصلوات الخمس خير لهم من الحج إلى بيت الله الحرام، وهم يُضَيِّعون كثيرًا من هذه الصلوات المفروضة، لذلك أقول: لو كان طلبهم للعلم فرضًا عينيًا، لم يجز لهم أن يضيعوا بسبب تحصيلهم لهذا الفرض العيني فروضًا عينية أخرى، بل يجب عليهم أن يجمعوا بالقيام أو بين القيام لكل ما فرض الله عز وجل عليهم، فكيف وعلمهم هذا ليس فرضًا عينيًا، وبالكاد أن يكون فرضًا كفائيًا، وأنا أخشى أن يكون كثير من هذه العلوم التي يطلبونها اليوم لا يجوز لهم أن يطلبوها، ولا يجوز لهم أن يُضَيِّعوا وقتهم في سبيل تحصيلها، فكيف يجوز لهم أن يُضَيِّعوا بسببها فريضةً من فرائض الله تبارك وتعالى، غيره؟
(الهدى والنور/322/ 18: 11: 00)
السائل: بالنسبة للمسافر، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «ليس على المسافر جمعة» .
فهذا الحديث يقتضي أن المسافر ليس عليه جمعة، ثم إن المسافر حضرت الجمعة وهو جالس يقول أنا ليس عليَّ جمعة، هذه حصلت، فقال رجل «من سمع النداء فلا