السائل: رجل يقتات من محل بيع أشرطة فيديو وكاست، فما الحكم في هذا الكسب بالتفصيل؟
الشيخ: الحكم في محل الفيديو، الحكم في كثير من الأمور التي يختلط فيها الجائز بالمحرم، والعبرة في مثل ذلك هو على الغالب، أن ينظر إلى الغالب إن كان هو الحلال فحلال، وإن كان هو الحرام فحرام.
والذي نعتقده بالنسبة لواقعنا اليوم، أن الذي يغلب على الفيديو هو الذي يغلب على التلفزيون، والذي يغلب على التلفزيون هو بلا شك هو ما لا يجوز نشره ولا النظر إليه.
ولهذا: يكون حكم الفيديو هو أنه لا يجوز استعماله ولا يجوز بيعه ولا شراؤه، وهذا كُلُّه داخل تحت عموم قوله تعالى {تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وهذه الآية يجب أن تكون راسخة على الأقل معناها في ذهن كل مسلم ولو كان رجلًا عاميًا، فإن كون المسلم عاميًا ليس من لازم أمره أن يكون جاهلًا ببعض القواعد الإسلامية العامة التي يكثر الابتلاء بها.
فقوله عز وجل {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} هذه قاعدة عامة، فلا ينبغي أن يكثر المسلم السؤال عن أيِّ نوع يعلم أن فيه تعاون على المنكر، ينبغي أن يكون الجواب عنده أنه لا يجوز.
ولذلك أنا أتألم جدًا حينما تكثر الأسئلة كلها على وتيرة واحدة، وكلها داخلة في التعاون على المنكر، وهذا لا يمكن حصره أبدًا.
وأنا أنصح بأنه ينبغي أن لا تزول هذه القاعدة من أذهاننا، {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ويدخل في هذا كل منكر.
(الهدى والنور / 16/ 9.: 19: .. )