ويستعيذ به، ثم يجعل ركوعه وسجوده وما بين ذلك قريبًا من قيامه؛ فلا شك أن ذلك لا يتأتى إلا في ثلاث ساعات. فإذا أضيف إلى ذلك ثلاث ركعات أخرى؛ فيكون - صلى الله عليه وسلم - قد أحيا الليل كله.
وقد يتبادر إلى الذهن أنه -على ما ذكرنا- لا يتسع الليل لمثل هذه الصلاة؛ لأنها تحتاج إلى اثنتي عشرة ساعة! فالجواب: إنه يمكن أن تكون الركعات الثلاث أقصر من الأولى؛ لأن المعهود عنه - صلى الله عليه وسلم - أن الغالب من هديه إطالة الركعة الأولى أكثر من الثانية - كما سبق -. والله أعلم.
[أصل صفة الصلاة (2/ 499) ]
وقرأ ليلة - وهو وَجِعٌ - السبع الطوال. وكان أحيانًا يقرأ في كل ركعة بسورة منها.
«الطوال» : وفي رواية: «الطُّوَل» ؛ قال ابن الأثير: «بالضم: جمع «الطولى» ؛ مثل الكبرى والكبر. والسبع الطوال هي: «البَقَرَة» ، و «آلِ عِمْرَان» ، و «النِّسَاء» ، و «المَآئِدَة» ، و «الأَنْعَام» ، و «الأَعْرَاف» ، و «التَّوْبَة» .
[أصل صفة الصلاة (2/ 508) ]
ما عُلِمَ أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ القرآن كله في ليلة قط والنهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث
وما عُلِمَ أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ القرآن كله في ليلة [قط] ؛ بل إنه لم يَرْضَ ذلك لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما حين قال له: «اقرأ القرآن في كل شهر» .