القرآن على «الفَاتِحَة» ؛ بدليل الزيادة المتقدمة: «فصاعدًا» . فقالوا: إذا كان الحديث أفاد ركنية «الفَاتِحَة» ؛ فكذلك هذه الزيادة وما في معناها تفيد ركنية الزيادة عليها.
وأُجِيبَ بأن هذه الزيادة وردت لدفع توهم قَصْر الحكم على «الفَاتِحَة» .
قال البخاري في «جزء القراءة» : «هو نظير قوله: «تقطع اليد في ربع دينار؛ فصاعدًا» . وادعى ابن حبان، والقرطبي، وغيرهما الإجماع على عدم وجوب قدر زائد عليها.
قال الحافظ «2/ 193» : «وفيه نظر؛ لثبوته عن بعض الصحابة، ومن بعدهم فيما رواه ابن المنذر وغيره، ولعلهم أرادوا أن الأمر استقر على ذلك، وقد قال أبو هريرة رضي الله عنه: وإن لم تزد على «أم القرآن» ؛ أجزأت، وإن زدت؛ فهو خير».
أخرجه الشيخان وغيرهما. وهذا موقوف؛ لكن قال الحافظ «2/ 200» : «وله حكم الرفع» .
قلت: وقد روي مرفوعًا - كما سبق - ويؤيد ذلك أن أبا هريرة ممن روى هذه الزيادة - كما سبق -؛ فهو أدرى بمرويه من غيره.
وتأيد ذلك بحديث ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين، لم يقرأ فيهما إلا بـ: «فاتحة الكتاب» .
أخرجه البيهقي «2/ 61» ، وأحمد «1/ 282» ، وكذا ابن خزيمة، وأبو يعلى، والطبراني في «الكبير» من طريق حنظلة السدوسي عنه.
وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
[أصل صفة الصلاة (1/ 300) ]
ويقول: «قال الله تبارك وتعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين: