مداخلة: يعني: المُؤَذِّن يُقِيم الصلاة فهو يكون بعيدًا عن السماعة، سماعة المسجد اللي قريب من المنبر قُدَّام، فهو بعيد، فقلنا له: أقم في المكان، أفضل مما تتقدم. كما سمعت لك في شرح بعض المسائل.
الشيخ: أنا لا أقول هذا، الذي أقوله: يجب التفريق من حيث المكان، بين مكان الإقامة ومكان الأذان.
فمكان الإقامة هو في المسجد، سواء كان قريبًا أو بعيدًا، أما مكان الأذان فيجب أن يكون على ظهر المسجد، ولو بوجود مكبرات الصوت اليوم.
والحقيقة: هذه مسألة تكلمنا فيها بتفصيل في المشوار الذي قضيناه في الإمارات، وذكرنا أن الناس اليوم -مع الأسف- أتباع كل ناعق، لا يُفَكِّرون في الأحكام الشرعية مطلقًا.
الأذان الذي ينبغي أن يُعْلَن ليس فقط لمجرد الصوت، وإنما صوتًا وشخصًا، بروز الشخص على ظهر المسجد شعيرة إسلامية، هذا البروز قضي عليه، لماذا؟
بالوسيلة الحادثة اليوم وهي مكبر الصوت، فأصبح كثير من المؤذنين نراهم في بعض المساجد يدخل تحت المنبر ما يراه أحد، لكن صوته أين؟ صوته يصل كيلو مترات.
لا بأس من استعمال آلة المكبر هذا؛ لأن هذا من مقاصد الشريعة، وفصلنا الكلام هناك تفصيلًا.
لكن ما يجوز في سبيل تحقيق عمل مستحب -وهو تبليغ الصوت إلى أبعد مكان ممكن- على حساب إضاعة سنة.
وبروز المؤذن في مكان ظاهر من المسجد هذا سنة، وهذه السنة ثبتت في