صحيح، فكان على المؤلف أن يورد أحاديث أخرى صحيحة تشهد للحديث ولو في بعض مفرداته:
فمنها قوله - صلى الله عليه وسلم: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» .
أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم والبيهقي وغيرهم، وإسناده عند بعضهم صحيح على شرط الشيخين وهو مخرج في المصدر السابق.
ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا حضرت الصلاة فلم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل» .
أخرجه أحمد والدارمي وابن ماجه وغيرهم بسند صحيح على شرط الشيخين من حديث أبي هريرة وفي معناه أحاديث أخرى خرجتها في «الثمر المستطاب» .
ولا أعلم حديثا صحيحا في النهي عن الصلاة في المواطن الأخرى ولا يجوز القول ببطلانها فيها إلا بنص عنه - صلى الله عليه وسلم - فليعلم.
[تمام المنة ص (299) ]
«- ولا تجوز الصلاة في أماكن عشرة:
الأول: المقبرة وهي الموضع الذي دفن فيه إنسان واحد فأكثر لقوله عليه الصلاة والسلام: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» .
وسواء في ذلك أكان القبر قبلته أو عن يمينه أو عن يساره أو خلفه لكن استقباله بالصلاة أشد لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» وقوله: «إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد» .
[ثم تكلم الإمام على تخريجهما إلى أن قال] :