حديث ما: غريب وبس، فلا ينبغي أن تُفهم منه صحةً أو ضعفًا، وإنما الأمر يترجح، أما الزيلعي فجاء باصطلاح خاص: غريب، أي: لا أصل له.
ولذلك فأنا أرى أن هذا الاصطلاح يُبَاين الحكمة القائلة: كَلِّموا الناس على قدر عقولهم، أتريدون أن يُكَذّب الله ورسوله.
خلاصة القول: أن المسجد الحرام تحيته ركعتان، إلا لمن جاء معتمرًا أو حاجًّا فلا بد من الطواف ثم الركعتين عند المقام.
(الهدى والنور / 499/ 08: 23: 00)
السؤال: هل الإنسان إذا لم يطف بالبيت الحرام يوم النحر، هل يرجع مُحْرمًا كما سبق، أم ماذا يعمل، مع ذكر الدليل؟
الشيخ: لا بد من الرجوع، كما جاء في الحديث الذي كنا ذكرناه في رسالة «مناسك الحج والعمرة» والحديث قوي بمجموع طُرُقه أن: «من أمسى ولم يطف طواف الإفاضة، عاد محرمًا كما كان من قبل» فهذا لا بد منه.
ولذلك فالمحرم بين أحد أمرين:
إما أن يُعَجِّل بطواف الإفاضة؛ ليستمتع بالحل الذي تمتع به بعد رمي الجمرة .. جمرة العقبة، وإما إذا كان قد نوى أن لا يطوف إلا في اليوم الثاني أو الثالث، فحينئذٍ: لا يستمتع بالحِلّ الذي استمتع به من رمى، وعزم على أن يطوف قبل المساء.
هذا أمر لا بد منه وإن كان أكثر الناس عنه غافلون، وكثير ممن عُرف النص عنهم مجانبون له؛ لأن الناس عبيد لما اعتادوا عليه، والعياذ بالله ..
مداخلة: هل يكون محرم يا شيخ؟