فهرس الكتاب

الصفحة 4916 من 8195

تعريف الاعتكاف وبيان بُعد الناس عن تطبيقه

قال الألباني: «الاعتكاف» لغة: لزوم الشيء، وحبس النفس عليه خيرًا أو شرًا، وشرعًا: لزوم المسجد للعبادة على وجه مخصوص، وهو سنة، ويجب بالنذر إجماعًا، وهذه السنة قد تركت في غالب البلاد الإسلامية، ولا نرى من يفعلها حتى علماء الأمة والقدوة فيهم، ولا نرى من يحث عليها ويرغب فيها، ونسأل الله إرشاد المسلمين إلى العمل بماء جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -. انتهى.

(التعليق على الترغيب والترهيب 1/ 462)

1 -ولا يشرع إلا في المساجد لقوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ « [1] » وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} « [2] » وقالت السيدة عائشة: السنة في المعتكف أن لا يخرج إلا لحاجته التي لا بد له منها, ولا يعود مريضًا, ولا يمس أمراته، ولا يباشرها, ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة, والسنة فيمن اعتكف أن يصوم « [3] » .

2 -وينبغي أن يكون مسجدًا جامعًا لكي لا يضطر للخروج منه لصلاة الجمعة, فإن الخروج لها واجب عليه, لقول عائشة في رواية عنها في حديثها: « ...

(1) أي لا تجامعوهن. قال ابن عباس: المباشرة والملامسة والمس جماع كله، ولكن الله عز وجل يكني ما شاء بما شاء. رواه البيهقي 4/ 321 بسند رجاله ثقات.

(2) البقرة: 187، قد استدل الإمام البخاري على ما ذكرناه بهذه الآية. قال الحافظ: ووجه الدلالة من الآية أنه لو صح في غير المسجد لم يخص تحريم المباشرة به، لأن الجماع مناف للاعتكاف بالإجماع، فعلم من ذكر المساجد أن المراد أن الاعتكاف لا يكون إلا في فيها.

(3) رواه البيهقي بسند صحيح, وأبو داود بسند حسن, والراوية الآتية عن عائشة له، وهو مخرج في «صحيح أبي داود» 2135 و «الإرواء» 966.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت