فهرس الكتاب

الصفحة 5476 من 8195

«بل لنا خاصة. يعني فسخ الحج إلى العمرة» . ضعيف. أخرجه أصحاب «السنن» إلا الترمذي والدارمي والدارقطني والبيهقي وأحمد «3/ 468» عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! فسخ الحج لنا خاصة؟ أم للناس عامة؟ قال: فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف، فإن الحارث هذا لم يوثقه أحد، بل أشار الإمام أحمد إلى أنه ليس بمعروف، وضعف حديثه هذا كما يأتي. وقال الحافظ في «التقريب» : مقبول، يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث، كما نص عليه في المقدمة. وأما ما نقله الشوكاني في «نيل الأوطار» «4/ 280» عن الحافظ أنه قال في الحارث هذا: من ثقات التابعين، فإن صح هذا عنه، فهو من أوهامه، لأنه لو كان ثقة عنده لوثقه في «التقريب» ، ولذكر من وثقه في أصله «التهذيب» ، وكل ذلك لم يكن، بل قال أبو داود في «المسائل» «ص 302» : قلت لأحمد: حديث بلال بن الحارث في فسخ الحج؟ قال: ومن بلال بن الحارث أو الحارث بن بلال؟ ! ومن روى عنه؟ ! ليس يصح حديث في أن الفسخ كان لهم خاصة، وهذا أبو موسى يفتي به في خلافة أبي بكر، وصدر خلافة عمر. وقال ابن القيم في «زاد المعاد» «1/ 288» :

وأما حديث بلال بن الحارث، فلا يكتب؛ ولا يعارض بمثله تلك الأساطين الثابتة، قال عبد الله بن أحمد: كان أبي يرى للمهل بالحج أن يفسخ حجه إن طاف بالبيت وبين الصفا والمروة، وقال في المتعة: هو آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال - صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا حجكم عمرة» ، قال عبد الله: فقلت لأبي: فحديث بلال بن الحارث في فسخ الحج؟ يعني قوله: «لنا خاصة» قال: لا أقول به، لا يعرف هذا الرجل «قلت: يعني ابنه الحارث» ، هذا حديث ليس إسناده بالمعروف، ليس حديث بلال بن الحارث عندي بثبت. قال ابن القيم: ومما يدل على صحة قول الإمام، وأن هذا الحديث لا يصح، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر عن تلك المتعة التي أمرهم أن يفسخوا حجهم إليها أنها لأبد الأبد، فكيف يثبت عنه بعد هذا أنها لهم خاصة؟ ! هذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت