وهذا تفصيل للحديث السابق: «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان» .
لكن هذه قاعدة ليست مُضْطَرِدَة، فَرُبَّ رجل يصلي صلاة بعد أن ينتهي من الصلاة، يتبين أنه كان على غير طهارة، على غير وضوء.
هنا يختلف الحكم عن الحال السابقة حالة البناء، بل رُبَّ رجل توضأ للصلاة ثم انكشف له بطريقةٍ أو بأخرى أن وضوءه كان ناقصًا، كان باطلًا، فحينئذٍ صلاته بالتالي باطلة، كما جاء في الحديث الصحيح: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى يومًا على ظهر قدم أحدهم لمعة، فقال له: «ارجع فأحسن وضوءك، وأعد صلاتك» .
إذًا: هذا حكم يُسْتَثْنى من القاعدة، باختصار: إذا كان هناك قاعدة ولا مستثنيات، نجمع بين إعمالها في غير المستثنيات، ولا نُعْمِلها في المستثنيات، هكذا الفقه فيما يتعلق بالنصوص الخاصة مع النصوص العامة، يبقى النص العام على عمومه إلا فيما اسْتُثْنِي بنص شرعي، فحينئذٍ نقول: هذا النص العام مُخَصّص بهذا النص الخاص.
هكذا نقول فيما يتعلق بهذا السؤال.
(الهدى والنور /305/ 31: 52: 00)
الشيخ: [رجل] تكلم في الصلاة ناسيًا، وأكل في رمضان ناسيًا، معروف لدى الجميع بالنسبة للأكل في رمضان ناسيًا إنما أطعمه الله وسقاه.
فهل بالنسبة للناسي في الصلاة، يُعَامل هذه المعاملة التي عومل بها الصائم في رمضان، حيث أكل ناسيًا، فيقال: لا بأس عليه، أم يقال: بطلت صلاتك؟
هنا في خلاف طويل بين علماء الحنفية من جهة ومن وافقهم، والشافعية من جهة أخرى ومن وافقهم، الحنفية بيفسروا الحديث: «إن الله رَفع عن أمتي الخطأ