ولكن ذلك لا يُساوي إصدار أحكام بتكفيرهم وبوجوب الخروج عليهم ومقاتلتهم، وليس يوجد عند هؤلاء الذين يُصْدِرون مثل هذه الفتاوى قوة يستطيعوا أن يحاربوا بها اليهود، وكيف يقولون بحكمٍ ما لا يستطيعون تنفيذه في كل البلاد الإسلامية ومع حكامهم؛ لأنهم يحكمون بغير ما أنزل الله هذه حقيقة مُرَّة، لكن الناحية الفقهية: لا يعني أن كل من حكم بغير ما أنزل الله فهو مرتد عن دينه، إلا في حالة واحدة: إذا ظهر أن هذا الحاكم لا يعتنق الإسلام، ويعتقد ويُصَرِّح به بأنه لا يصلح الحكم الإسلامي في هذا الزمان، هذا لا شك بأنه كافر مرتد عن دينه قولًا واحدًا ودون خلاف بين مسلمين اثنين.
الخلاصة: التشديد والتيسير لا ينبغي أن نقبح هؤلاء ونحسن هؤلاء، إلا في حدود ما شرع الله.
(الهدى والنور/264/ 00: 11: 00)
(الهدى والنور/264/ 30: 35: 00)
(الهدى والنور/264/ 56: 35: 00)
الشيخ: هؤلاء المرابين في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما في إلا الذين معروفين بثروتهم وغنائهم، وليس لهم إيش محلات معينة، فيجيء الشخص، معروف الشخص عند الناس الآن أنه غني وأنه يُرابي بيقول له يجيب شاهدين يجيب شاهدين وعنده كاتب يكتب، أو يجيب له كاتب إلى آخره.
فتعاون جميع هذه الأنواع: آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهدية، بسبب التعاون على هذا المنكر الفظيع.
قال عليه السلام «لعن الله» آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهدية، اليوم البنك لا يقوم على هذه الأنواع الأربعة، بيجوز البنك ما في حاجة في كثير من المعاملات إلى إيش شاهدين، لكن هو بحاجة بدل الشاهدين إلى متعاونين معه من أنواع كثيرة