وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدخل علَيَّ رأسَه وهو [معتكف] في المسجد, [وأنا في حجرتي] فأُرَجلُهُ, [وفي رواية: فأغسله وإن بيني وبينه لعتبة الباب وأنا حائض] , وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة [الإنسان] , إذا كان معتكفًا « [1] » ..
2 -ويجوز للمعتكف وغيره أن يتوضأ في المسجد لقول رجل خدم النبي - صلى الله عليه وسلم: توضأ النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد وضوءًا خفيفًا « [2] » .
3 -وله أن يتخذ خيمة صغيرة في مؤخرة المسجد يعتكف فيها, لأن عائشة رضي الله عنها كانت تضرب للنبي - صلى الله عليه وسلم - خِبَاءً « [3] » إذا اعتكف, وكان ذلك بأمره - صلى الله عليه وسلم - « [4] » ..
واعتكف مرة في قُبَّةٍ تُركيَّة « [5] » على سُدَّتِها حصير « [6] » .
[قيام رمضان ص 37]
ويجوز للمرأة أن تزور زوجها وهو في معتكفه, وأن يودعها إلى باب المسجد لقول صفية رضي الله عنها: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - معتكفًا[في المسجد في العشر الأواخر
(1) رواه الشيخان، وابن ابي شيبة، وأحمد، والزيادة الأولى لهما، وهو مخرج في «صحيح أبي داود» 2131 - 2132. [منه] .
(2) رواه البيهقي بسند جيد، وأحمد 5/ 364 مختصرًا بسند صحيح. [منه] .
(3) الخِباء أحد بيوت العرب من وَبَرٍ أو صوف ولا يكون من شعَر, ويكون على عمودين أو ثلاثة. «نهاية» . [منه] .
(4) رواه الشيخان من حديث عائشة، وفعلها للبخاري، والأمر لمسلم، وتقدم تخريجه ص 34 التعليق 2. [منه] .
(5) أي قبة صغيرة. [منه] .
والسدة كالظلة على الباب لتقي الباب من المطر والمراد أنه وضع قطعة على سدتها لئلا يقع فيها نظر أحد كما قال السندي وأولى أن يقال: لكي لا ينشغل بال المعتكف بمن قد يمر أمامه تحصيلا لمقصود الاعتكاف وروحه كما قال الإمام ابن القيم: «عكس ما يفعله الجهال من اتخاذ المعتكف موضع عشرة ومجلبة الزائرين وأخذهم بأطراف الأحاديث بينهم فهذا لون والاعتكاف النبوي لون والله الموفق» . [منه] .
(6) هو طرف من حديث لأبي سعيد الخدري, رواه مسلم وابن خزيمة في «صحيحيهما» وهو مخرج في «صحيح أبي داود» 1251. [منه] .