«بين يدي المصلي» : أي: أمامه بالقرب منه. واختلف في ضبط ذلك؛ فقيل: إذا مر بينه وبين مقدار سجوده. وقيل: بينه وبينه قدر ثلاثة أذرع. وقيل: بينه وبينه قدر رمية بحجر.
ووقع عند السراج من طريق الضحاك بن عثمان عن أبي النضر: «بين يدي المصلي والمصلى» ؛ أي: السترة. كذا في «تنوير الحوالك» ، و «الفتح» «2/ 463 و 465» .
قال النووي في «شرح مسلم» : معناه: لو يعلم ما عليه من الإثم؛ لاختار الوقوف أربعين على ارتكاب ذلك الإثم.
ومعنى الحديث: النهي الأكيد، والوعيد الشديد في ذلك.
وقال في «المجموع» «3/ 249» : إذا صلى إلى سترة؛ حَرُمَ على غيره المرور بينه وبين السترة، ولا يحرم وراء السترة.
وقال الغزالي: يكره، ولا يحرم. والصحيح؛ بل الصواب أنه حرام. وبه قطع البغوي والمحققون، واحتجوا بهذا الحديث.
وقال الحافظ - بعد أن ذكر كلامه في «مسلم» : «ومقتضى ذلك أن يعد في الكبائر» .
[أصل صفة الصلاة (1/ 127) ]
[روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال] : «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه، ليس بينه وبين الكعبة سترة. «وفي رواية» : طاف بالبيت سبعا، ثم صلى ركعتين بحذائه في حاشية المقام، وليس بينه وبين الطواف أحد». ضعيف.