فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 8195

أجمعين» يقول الإمام أحمد -إمام السّنة- التوفيق بين الحديثين، الحديث القولي «إذا ابتدأ الإمام صلاته جالسًا» فعلى الناس أن يُصَلُّوا جلوسا معه، أما إذا ابتدأ الصلاة قائما، ثم اعترض له عارض فاضطر إلى الجلوس والقعود، فلا مانع أن يَظَلَّ الناس يصلون خلفه قياما.

التوفيق الثاني: واستفدته من شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه «اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم» قال: «لا يمكن نسخ الحديث بهذه الحادثة إن ثبت أنها كانت بعد الحديث، وإنما يُجْمَع بينهما بأحد الوجهين. ذكر الأول، والآخر: أن الحديث يبين أن الأمر ليس للوجوب، وإنما هو للاستحباب، وإذا كان الأمر للاستحباب جاز فعله وجاز تركه، أما [أن نقول] كما تقول بعض المذاهب: «إنه لا يجوز صلاة السليم صحيح البنية والإمام الجالس جالسا، فهذا لا سبيل إلى القول به» هذا كلام ابن تيمية.

ثم وجدت في كتاب «فتح الباري» للحافظ ابن حجر العسقلاني روايةً مرسلة، ما أذكر الآن -لأن العهد بعيد- لكنه أحد رجلين: إما عطاء، وإما طاووس، بالسند الصحيح عنه بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسا أجمعين» في صلاته في مرض موته.

إذًا: المنسوخ هو ما يروى أن الرسول صلى جالسا والناس خلفه قياما، هذا ما عندي من التحدث حول هذه المسألة.

(الهدى والنور /90/ 42: 3.: 00)

السؤال: يقول السائل: إمام مسجد نسي قراءة الفاتحة في ركعة، ولم يتذكر ذلك إلا راكعًا، كيف يتصرف هذا الإمام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت