صحيح: أخرجه البخاري «1/ 107، 4/ 105» وكذا أحمد «3/ 151، 283» .
تنبيه: ليس في هذا الحديث أن التصاوير كانت من ذوات الأرواح، فلا يصح استدلال المصنف به على أنه - صلى الله عليه وسلم - أقر في بيته وجود قرام فيه تصاوير، إلا بعد إثبات كونها من ذوات الأرواح، وهيهات على أنه لو ثبت ذلك فالجواب عنه أنه ذلك كان قبل التحريم كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله.
(غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام) (ص 88 - 89)
السؤال: شيخنا نريد توضح لمسألة التصوير الجمع بين الأحاديث التي نهت عن التصوير، والحديث الذي فيه: «إلا رقمًا فيه ثوب» خاصة بعد أن أشكلت على بعض إخواننا الأفاضل، فجعلتهم متوقفون في هذه المسألة؟
الشيخ: «إلا رقمًا في ثوب» هذا الرقم في ثوب المذكور في الحديث إن كان هذا الرقم صورة مجسدة ظاهرة فيه فرق وبين أن تكون صورة مقطعة غير ظاهرة المعالم، لا شك في الحالة الثانية فهي جائزة ومباحة، يبقى في ظني الإشكال على الصورة الأولى الحالة الأولى، أي: الصورة مثلًا مثل هذا الثوب الصورة واضحة وجلية، نقول حينذاك: إلا رقمًا في ثوب. إذا كان هذا الثوب غير محترم وغير معظم، وإنما هو مهين وغير معلق في صدور المجالس ونحو ذلك فهذا يمكن أن يقال: بأنه المراد في هذا الحديث، لكن دائمًا يجب أن لا ننسى قاعدة علمية هامة جدًا، وهي: أن الأحاديث القولية يجب تفسيرها بالأحاديث الفعلية، هذا «إلا رقمًا في ثوب» قلنا: يحتمل أن يكون رقم واضح صورة كهذه، أو تكون ليس لها معالم واضحة.
فإذا ما درسنا حديث السيدة عائشة وإنكار الرسول عليه السلام عليها النمرقة