فهرس الكتاب

الصفحة 6554 من 8195

عن حَنْظَلَةُ بْنُ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَهْلِكُ هَذَا، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ، فَلَا بَأْسَ بِهِ»

[قال الإمام] :

يشير هذا الكلام إلى أن علة النهي الغرر والجهالة، فينبغي أن تحمل عليه الأحاديث الأخرى التي يدل ظاهرها على النهي مطلقًا كما هو الشأن في حمل المطلق على المقيد، فما ذهب إليه بعض الكتاب اليوم من القول بالتحريم مطلقًا فيه إهمال لهذه العلة المنصوص عليها في هذا الحديث، وإهمال لغيره من الأحاديث الدالة على الجواز كحديث أرض خيبر الآتي بعد بابين، فتنبه.

[التعليق على مختصر صحيح مسلم ص 252]

[قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] :

«إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض، فهو يزرعها ورجل منح أرضا فهو يزرع ما منح ورجل استكرى أرضا بذهب أو فضة» .

ترجم له الإمام بقوله: جواز استئجار الأرض وزرعها.

السلسلة الصحيحة (4/ 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت