أي: هذا الكلام الذي كان معروفًا عندهم، قد ألغاه الله عز وجل، وأقام بديله قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] .
مداخلة: يعني الإمام أو المأموم خلف الإمام سبَّحوا فلم يستجب لهم؟ أو أنه لم يفهم عليهم فتكلموا كلامًا، أو هو تكلم كلامًا ليُفْهِمَهُم، فما حكم هذه الصلاة؟
الشيخ: طبعًا: لا يجوز الكلام مطلقًا، أما التسبيح فقد قال عليه السلام: «من نابه شيء في الصلاة فليُسبح والمرأة تُصفق» .
أما الكلام: «أخطأت يا إمام» ، «صليت ثلاثًا» ، «صليت اثنتين» ، هذا ما يجوز.
لكن إن وقع عمدًا بطلت الصلاة، وإن وقع خطأً فالصلاة صحيحة. نعم.
(الهدى والنور /426/ 27: 25: 00)
السائل: ردّ السلام فرض كفاية، أما رَدُّه في أثناء الصلاة مع وجود آخرين رَدّوا السلام ممن لا يصلون، [فما الحكم] حينذاك؟
الشيخ: الجواب في نفس السؤال، إذا كان رَدُّ السلام فرضًا كفائيًا بمعنى: إذا دخل علينا رجل فَسَلّم، فرد أحَدُنا، فقد سقط الفرض عن الآخرين.
فإذا تصورنا: -وهنا موضع السؤال- دخل الداخل وبعضُنا يصلي، والبعض لا يصلي، فَرَدّ السلام أحدُ هؤلاء الذين لا يصلون، فقد سقط الفرض عن المصلي أن يَرُدَّ إشارةً بيده، فالسؤال -الواقع- تكرار لا فائدة منه.
لكن الذي يدور في خَلَدي أو في ذهني: لعل السائل يريد أن يقول في سؤاله؛ إذا دخل الداخل في المسجد، وبَعضُهم يصلي، والبعض الآخر لا يصلي، فهل للمصلين أن يَرُدُّوا السلام على المُسَلِّم إشارة بيدهم؟