فهرس الكتاب

الصفحة 4428 من 8195

ثم جاء الموت الذي لا نجاة منه فَفَرَّق بينهما.

وهكذا تساعد الروايات الصحيحة بإبطال كثير من الأفكار والآراء القائمة على التقاليد التي ما أنزل الله بها من سلطان.

(الهدى والنور / 164/ 27: 42: 00)

مداخلة: هل يجوز للنساء زيارة القبور إذا كانت للاتعاظ فقط؟

الشيخ: نعم، هذا شرط، والشرط الآخر وهو شرط عام، أن يَكُنَّ متحجبات متجلببات بالجلباب الشرعي، يُلْقِين السلام ويَذْكُرن العبرة بالأموات، ثم يَعُدْن أدراجهن.

فلا فرق والحالة هذه بين النساء وبين الرجال؛ ذلك لأن النهي عن زيارة القبور في أول الإسلام، كان نهيًا عامًا يشمل الرجال والنساء، ثم لما تَمَكَّن التوحيد من هؤلاء المسلمين رجالًا ونساء، جاءهم الإذن عامةً رجالًا ونساء.

وقد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - الإشارة إلى هذين الأمرين في حديث واحد، أي: أشار إلى أن النهي كان مُوَجَّهًا توجيهًا عامًا للنساء والرجال.

وأشار أيضًا إلى أن الإذن كان مُوَجَّهًا للنساء والرجال؛ ذلك قوله عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور» ، الخطاب لمن؟ للمسلمين عامَّة نساء ورجالًا: «ألا فزوروها» الخطاب لمن؟ لأولئك الذين نُهُوا من قبل، أي: نساء ورجالًا، ويؤكد ذلك العِلَّة التي عَلَّل بها الرسول عليه السلام الإذن بالزيارة بعد النهي عنها: «فزوروها فإنها تذكركم الآخرة» .

إذًا: كما أن الرجال بحاجة إلى أن يتعاطوا سببًا شرعيًا لتَذَكُّر الآخرة، فالنساء كالرجال في ذلك، إن لم يَكُنَّ أولى بأن يتخذن مثل هذا السبب الذي يُذَكِّرهن بالآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت