ومسند أحمد وغيرهما من كتب السنة تقضي أو ينبغي أن يقضي على الخلاف المذهبي.
(الهدى والنور / 533/ 56: 13: 00)
مداخلة: رجل يعلم بأن القصر في صلاة السفر واجب، فدخل مسجدًا، فأراد المصلون من هذا الرجل أن يَؤُمَّ بهم صلاة العصر، فهو نظر وجد معظمهم من العوام، وخاف إذا طبَّق هذه السنة أن يكون هناك مفسدة، فأصروا أن يصلي إمامًا بهم، فصلى أربعًا، فهل صلاته أولًا باطلة، وهل يأثم؟
الشيخ: أحسنت.
مداخلة: والسؤال الثالث: هل يجوز له أن يصلي نافلة، ثم يصلي ركعتين بعد أن يُسلِّم، وجزاك الله خيرًا.
الشيخ: أولًا: ما هي الصلاة؟
مداخلة: صلاة العصر.
الشيخ: الجواب أنه يأثم إذا صلى تمامًا، وصلاتُه لا نستطيع أن نحكم ببطلانها؛ لأن كثيرًا من السلف الصالح جوَّز ذلك، ولكني أرى أنه كان ينبغي أن يفعل كما فعل المسؤول الذي هو أمامك الآن في أكثر من مرة.
أولا: أن يعتذر خشية القلقلة والبلبلة التي أنت أشرت إليها في سؤالك، فإذا أصروا فعليه أن يلقي عليهم محاضرة يفهمهم أن السنة الواجبة اتباعها هو القصر، وأن التمام في السفر كالقصر في الحضر، وأنه هو بناءً على هذا الذي يعلمه من هذه السنة، فهو سيصلي بهم ركعتين، وأنه في خاتمة الصلاة حينما يخرج من الصلاة مُسلِّمًا فهو يسلم سرًا في نفسه ولا يسمعهم سلامه خشية أن يغلب عليهم عادتهم