فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 8195

فتقييدها بما بعد الركوع يحتاج إلى دليل وقد جاءت الجملة الأولى من هذا الحديث عن جماعة من الصحابة بطرق صحيحة وليس في شيء منها هذه الزيادة ولذلك نرجح أنها ليست من أذكار ما بعد الركوع بخلاف ما قبلها بل هي دعاء مطلق ولذلك لم أوردها في أذكار الركوع من كتابي «صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -» خشية أن أزيد فيها ما ليس منها وإن كان ابن القيم قد فعل ذلك ولم يتنبه لذلك المعلقان على «زاده» 1/ 221 كالمؤلف فتأمل.

[تمام المنة ص (192) ]

إطالةُ هذا القيام، ووجوبُ الاطمئنان فيه

قال الإمام في تلخيص الصفة فقرة 83:

ثم يقوم معتدلا مطمئنا حتى يأخذ كل عظم مأخذه، وهذا ركن.

وقال في أصل الصفة:

وكان - صلى الله عليه وسلم - يجعل قيامه هذا قريبًا من ركوعه - كما تقدم -؛ بل «كان يقوم أحيانًا حتى يقول القائل: قد نسي؛ [من طول ما يقوم] » .

قال في «الفتح» : «قال ابن دقيق العيد: هذا الحديث يدل على أن الاعتدال ركن طويل، وحديث أنس -يعني: الآتي بعده- أصرح في الدلالة على ذلك، بل هو نص فيه؛ فلا ينبغي العدول عنه لدليل ضعيف؛ وهو قولهم: لم يُسن فيه تكرير التسبيحات كالركوع والسجود. ووجهُ ضعفهِ أنه قياس في مقابلة النص، وهو فاسد.

وأيضًا؛ فالذكر المشروع في الاعتدال أطول من الذكر المشروع في الركوع؛ فتكرير «سبحان ربي العظيم» ثلاثًا يجيء قدر قوله: «اللهم ربنا ولك الحمد؛ حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه» . وقد شُرع في الاعتدال ذكر أطول -ثم ذكر ما تقدم من حديث أبي سعيد الخدري وغيره-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت