فهرس الكتاب

الصفحة 3224 من 8195

عن يحيى بن يزيد الهنائى قال: سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة, فقال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ «شعبة الشاك» صلى ركعتين». [أخرجه مسلم] .

[قال الإمام] :

على أن قصره - صلى الله عليه وسلم - في المدة المذكورة لا ينفى جواز القصر في أقل منها إذا كانت في مسمى السفر, ولذلك قال ابن القيم في «الزاد» : «ولم يحد - صلى الله عليه وسلم - لأمته مسافة محدودة للقصر والفطر بل أطلق لهم ذلك في مطلق السفر والضرب في الأرض, كما أطلق لهم التيمم في كل سفر. وأما ما يروى من التحديد باليوم واليومين أو الثلاثة فلم يصح عنه منها شيء البتة» والله أعلم.

[إرواء الغليل تحت حديث رقم 565]

السؤال: معنى السفر لغة وشرعًا؟

الجواب: لغة وشرعًا، أما لغةً فهو: الخروج من ديار البلدة التي يَسْكُنُها.

وأما شرعًا: فهو كُلُّ خروج يَقْتَرن به نية السَّفَر التي تستلزم استعدادًا غير استعداد المقيم.

المسافر يستعد بلا شك استعدادًا خاصًا لسفره، وليس استعداد المقيم، وأول ذلك النية، وأنتم الآن في واقعكم الحالي، ما أظن أحدًا منكم نوى السفر بهذه الرحلة، ولا أحد منكم وَدَّع ولدًا له أو زوجةً كما يفعل المسافر، ولا هو استعد استعداد المسافر، ولا شيء يعني: من الأمور المتلازمة مع السفر حقيقةً، فهذا ما يمكن أن يقال بالنسبة للسفر شرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت