الفقه المقارن ما المقصود به؟ مقارنة أدلة المذاهب بعضها ببعض، طيب. هل هذا يكفي؟
هذا لا يكفي بداهةً؛ لأن مثل من يفعل ذلك كمثل من يتوضأ ولا يصلي، لماذا؟ لأن الوضوء وسيلة للصلاة مُقَدّمة لها، فإذا توضأ ولم يُصَلِّ فمثله مثل من قارن بين مذهب ومذهب، ثم هو لم يزل على المذهب، ما استفاد شيئًا من هذه المقارنة.
أما بيت القصيد بالمقارنة هو: أن يكون الرجل عاش مثلًا دهرًا من عمره حنفي المذهب، ثم تَبَيَّن له بعد المقارنة لبعض المسائل بأدلتها أن المذهب الفلاني الشافعي أو المالكي أو الحنبلي أرجح في مسألة ما، فصار فيها غير حنفي.
هذه الثمرة من دراسة الفقه الذي يسمونه اليوم الفقه المقارن، لكن مع الأسف الشديد على الرغم من أن هذه المادة مُقَرَّرة في الكليات الشرعية في بعض الجامعات الإسلامية، تجد المتخرج من هذه الكليات يعني حيران، لا يدري هو كالشاة العائرة ما تدري تمشي مع هذه أو مع تلك.
إذًا: ما في فائدة من هذه الدراسة إلا إذا كانت أولًا على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، ثم أن يكون المقصود منها الاتِّباع لما تبين له أنه الحق.
(الهدى والنور / 313/ 49: 04: 00)
مداخلة: نحن مجتمعين الآن، هل يجب عليهم وجوبًا أم من حيث الجواز؟
الشيخ: يجب عليهم كيف لا .. في يوم الجمعة .. يوم الجمعة ليس كما يقول بعض المتفقهة - ولا أقول بعض الفقهاء - يوم الجمعة صلاة الجمعة ليست بديلًا عن الظهر، بل هو الواجب الأصيل، لكن البديل هو صلاة أربع ركعات لمن فاتته