السائل: هل العلوم التي نتعلمها على إطلاقها، لا يجوز للمرء أن يطلب وظيفة أو أن يمتهن فيها مهنة أو حرفة، ثم يطلب إليه أن يكون مُلِمًّا وعلى وعي في هذه المهنة، ويقتضي منه طلب العلم وغير ذلك؟
الشيخ: ليست العلوم كلها، العلوم قسمان، علوم مادية مهنية صناعية محضة، فهذه يطلبها الطالب لكي يعتاش بها، فهذا لا يرد بحثنا السابق فيها أبدًا.
السائل: مُقَيّد بالعلم الشرعي فقط.
الشيخ: نعم.
السائل: أليست كل العلوم تَصُب في النهاية.
الشيخ: ما عليك في النهاية، لكن القصد في البداية، هل هو علم دنيوي أم أُخْرَوي.
السائل: وهل للدنيا علم خاص فيها.
الشيخ: طبعًا.
السائل: حتى الحِرْفَة التي أتعلمها كحدَّاد أو نجّار وما شابه، إذا لم أبتغ فيها مرضاة الله فهي تعود على صاحبها بالوبال.
الشيخ: لا، ليسوا سواء، وأنا أجبت عن هذا.
أيُّ علم دنيوي فلا يُشْترط فيه أن يبتغي به وجه الله تبارك وتعالى، وعلى العكس من ذلك إذا ابتغى به وجه الدنيا حطام الدنيا، مال الدنيا فلا شيء عليه، لكن أن يعني بهذا شيئًا من أمور الآخرة هذا شيء آخر، يعني: أن يبتغي مثلًا بسعيه لتَعَلُّمه مهنة يعتاش بها ويكف يده عن الناس أو أن يعيل أهله زوجته وأولاده ..