فقد سمعتم وقرأتم في بعض الجرائد حوادث، يعني من الصعب أن الإنسان يتخيلها ولكنها وقعت، الذي فعل بابنته، والذي فعل بأخته ونحو ذلك.
هذه أمور لا ينبني عليها أحكام مطردة، إلا أنه إذا ظهر لأقارب مثلًا الزوجة خُلق سيء من بعض المحارم منعوها، فهذا وارد تمامًا، لكن لا يجوز أن يُجْعل حكمًا مُطَّردًا ساريًا؛ لأنه يُخالف ما ذكرنا من الأدلة.
(الهدى والنور/ 8/ 50: 47: . .)
مداخلة: يقول: قال - صلى الله عليه وسلم: «إياكم والدخول على النساء، قالوا: يا رسول الله! أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت» .
السؤال: هل يدخل الأب أب الزوج ضمن هذا الحديث؟
الشيخ: لا يدخل.
مداخلة: وما حدود الخلوة بالمحارم بعضهم مع بعض؟
الشيخ: لا تدخل المحارم في هذا الحديث، وإنما المقصود بالحمو هنا: أقارب الزوج الذين ليسوا مَحْرَمًا للمرأة.
أما المحارم، فالأحكام الشرعية واضحة، بأنه يجوز للمرأة أن تظهر أمام المحرم بصورة لا يجوز لها أن تظهر أمام الأجنبي، كما في الآية المعروفة: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} [النور: 31] إلى آخره، هذه هي القاعدة، ولكن لكل قاعدة شواذ؛ لأننا نسمع في هذا الزمان حوادث يندى لها الجبين.
فالقاعدة هكذا، لكن إذا عُرف عن أحد المحارم انحراف في الخلق، حينئذٍ تؤخذ الحيطة، ولا يُعامل على حسب القاعدة.
فإما مثلًا أن يحضر محرم آخر معروف تقواه وصلاحه بحضور هذا المحرم،