الجواب عن كثير من المسائل التي يبتلى بها المسلم اليوم كهذه القضية.
(الهدى والنور /51/ 38: ..: .. )
السؤال: سرقة الماء طبعًا في بلد فيها دولة حكومية، وهي توفر الماء للمواطنين بطريق سد المواسير وغيره من هذه المعدات؟
الشيخ: لا يجوز، السرقة كلها حرام، ويجب أن يكون أفراد الشعب متجاوبين مع الحكومة ما دام أنها تحقق مصالحهم، وتخدمهم، ولا يجوز أن تكفر هذه النعمة، لأن الله يقول: {هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ} [الرحمن: 60] فالسرقة كلها حرام، وهذا من هذا، ولا يجوز في الإسلام.
السؤال: حديث: «الناس شركاء في ثلاث» ؟
الشيخ: حديث «الناس شركاء في ثلاث» هذا اللفظ لا يصح، وإنما: «المسلمون شركاء في ثلاث» ثانيًا: المقصود بالماء هنا هو الماء الذي هو مشاع بمعنى: ماء البحار والأنهار ونحو ذلك، أما ماء نضح بالتعب وبالجهد، يعني: كرجل عنده بستان مثلًا، وركب عليه آنية موتور ينضح الماء وينفق عليه بنزين مازوت .. إلخ، هذا ما يقال في هذا الماء بأن الناس فيه شركاء، وإنما الماء الذي خلقه الله وأجراه في البحار والأنهار، هذا الذي لا يجوز أن يستملكه فرد من الأفراد، وأما الماء الذي استنبطه هو بجهده وتعبه وآلته فهذا ليس هو المقصود بالحديث المذكور.
السؤال: حتى لو كان فيه ظلم من هذه الحقوق على هذا الشعب من ناحية رفع الأسعار، حتى في أشياء أخرى غير الماء؟
الشيخ: الأفراد ليس هم الذين يقدرون الظلم، والقضية قضية نسبية، وهب أن هناك ظلمًا وهذا لا تخلو منه طبعًا دولة أو حكومة لا تحكم بما أنزل الله، لكن هذا لا يعني أن يصبح الأمر فوضى وكل فرد ينظر بمنظاره الخاص، ويقول: هذا ظلم فأنا